Syndicat Démocratique de BAM النقابة الديمقراطية لبنك المغرب

رسالة مفتوحة إلى السيد والي بنك المغرب

lundi 5 février 2007 par SDBAM

السيد الوالي ،

أمام انسداد قنوات الحوار الإجتماعي بالمؤسسة ، نكاتبكم اليوم مرة أخرى كما قمنا في السابق لتوضيح موقفنا من الوضعية الحالية التي يعرفها بنك المغرب .

فبعد العديد من النداءات و المبادرات و الرسائل الموجهة إليكم بهدف تفعيل الحوار الإجتماعي ببنك المغرب مع نقابتنا و إرسائه على قواعد موضوعية مسؤولة واضحة وجدية ، بعيدا عن الديماغوجية و لغة الخشب و سياسة الأمر الواقع ، للخروج بحلول واقعية لمختلف القضايا الإجتماعية بالمؤسسة التي نعتبرها ضرورة استراتيجية لكل تأهيل و إصلاح ، و التي أردتم لها أن تبقى عالقة إلى يومنا هذا دون أي احترام للمقتضيات القانونية و التنظيمية المعمول بها في ممارسة الحق النقابي و دور الشريك الإجتماعي في كل إصلاح ، سواء كان دو بعد اجتماعي أو هيكلي تنظيمي و الأخذ بعين الإعتبار خصوصية المؤسسة من جهة ، و من جهة أخرى دون احترام الإرادة الجماعيةالمعبر عنها خلال المؤتمر التأسيسي للنقابة الديمقراطية لبنك المغرب المنعقد يوم 2 دجنبر 2006 ، و المتمثلة في اختيار الحوار الإجتماعي كآلية حضارية بعيدا عن كل التشنجات .

في هذا السياق نؤكد للرأي العام الداخلي و الوطني أن حسن نيتنا المعبر عنها من خلال مواقفنا و أدبياتنا و صدق إرادتنا في الإنخراط الفعلي في" الحركة الإصلاحية " التي تعرفها المؤسسة بشكل حقيقي و ليس صوري ، لم تلق بعد الإستجابة من لدنكم في تغييب مقصود في تقديرنا للفعل النقابي الفيدرالي لا لشيء سوى لالتزامه بخط النقد الصريح ، يثمن كل ما هو إيجابي و يرفض كل ما هو سلبي ، خاصة المتعلقة بمصير و مستقبل الرأسمال البشري ، الذي ربطتموه بمشروع التصميم المديري للموارد البشرية ، الذي لا زال يكتنفه الغموض و الضبابية ، و كأنه كارثة طبيعية قدر لها أن تعصف بالموارد البشرية بالمؤسسة دون هوادة و دون سابق إنذار .

كما نعتبر أن تصريحاتكم في كم من مناسبة و التي تبنونها على إملاءات خاطئة و مغلوطة حول وجود حوار اجتماعي ببنك المغرب و إشراكنا كشريك إجتماعي في كل مراحل الإصلاحات التي تعرفها المؤسسة ، إنما هو تضليل للرأي العام داخل البنك و خارجه ، و هذا لايشرف في شيء سمعة معهد الإصدار التي نعمل جميعا على توجيهها نحو حسن الأداء و التميز و الوعي لا على المستوى الوظيفي فحسب ، وإنما على المستوى الإجتماعي كذلك ، مما قوى تحفظ كافة الأطر و المستخدمين بخصوص هذه الإصلاحات الجارية حاليا ، ويظهر ذلك جليا في اللقاءات التواصلية بعدم مشاركة الحضور في النقاشات المفتوحة سواء المتعلقة بمشروع التصميم المديري للموارد البشرية أو بالمخطط الإستراتيجي 2007 – 2009 أو المتعلقة بالحملات التحسيسية الباهتة التي يقوم بها مدير الموارد البشرية بالإضافة إلى الفيلم الوثائقي الذي قوبل ببرودة و لا مبالاة ، هذا بالإضافة إلى أن هذه الممارسات خلقت جوا من الإحباط لدى الجميع لكونها تحاول طمس هوية بنك المغرب ، و بالتالي مست في العمق بخصوصيته و تاريخه كمؤسسة عتيدة التي تجد مرجعيتها في التضحيات الجسام و الجهود المبذولة من طرف كافة الأطر و المستخدمين منذ أزيد من خمسة عقود بما فيهم أنتم السيد الوالي .

السيد الوالي ،

إن المتتبع لهذه الأوراش يلاحظ تناقض الخطابات مع حقيقة الأشياء ، مما خلف جوا من انعدام الثقة من طرف كافة الأطر و المستخدمين و طرح العديد من التساؤلات المشروعة حول الضمانات المخولة لتطور المسار المهني المرتقب من مشروع التصميم المديري للموارد البشرية مقارنة مع النظام الحالي ، مع العلم أن التجربة المستخلصة أكدت تراكم العديد من المفارقات بين ما هو كائن و ما ينبغي أن يكون على مستوى الأجور ، الرتب الإدارية ، المسؤوليات ... هذه التساؤلات التي كانت و لا زالت تشكل صلب اهتماماتنا في الترجمة الحقيقية لللإرادة الجماعية عبر آليات الحوار الإجتماعي كأداة حضارية ، نسجل و ياللأسف موقفكم السلبي منها ، و نؤكد لكم بالمناسبة أن أية قيمة مضافة للإستثمار المنشود في هذا الباب لن تفيد في تقدم و إنجاز الأهداف المسطرة للإصلاحات المذكورة ، إذا لم يؤخذ بعين الإعتبار الجانب الإجتماعي منها و كذا دورنا كشريك إجتماعي له تمثيلية جد محترمة و مكون أساسي للرأسمال البشري بالمؤسسة . و مؤخرا السيد الوالي تخبرونا في العدد الخامس من نشرتكم الداخلية " آفاق الموارد البشرية " أنكم قد انتهيتم من تحديد آليات تدبير الموارد البشرية و حان الوقت ، حسب قناعتكم ، لتطبيق هذه الآليات الجديدة ، فكيف يمكنكم تطبيق ذلك في غياب الشريك الإجتماعي الذي نمثله ؟ و ماذا تقول مدونة الشغل في هذا الباب ؟ و كيف يمكننا الإنتقال إلى تطبيق الآليات الجديدة للتصميم المديري للموارد البشرية دون إعطاء أية أهمية لملفنا المطلبي الذي قدمناه لكم منذ أزيد من ستة أشهر ، هذا الملف الذي يهدف بالأساس إلى تأهيل الوضعية المادية و المهنية و الإجتماعية لشريحة عريضة من الأطر و المستخدمين و بالتالي يحد من الفوارق التي تميز الوضعية الحالية ، و ذلك قبل دخول هذا المشروع حيز التنفيد ، هذا التأهيل الذي يعتبر حسب قناعتنا ضروريا لكل إصلاح و شرطا أساسيا للإنخراط في النظام الجديد على قاعدة متوازنة ، سليمة ، عادلة و منصفة ، لإعطاء المصداقية للحوار الإجتماعي و من خلاله للأوراش الإصلاحية .

في اعتقادنا كذلك يجب استخلاص العبر من التجارب السابقة في هذا الباب في العديد من المؤسسات الوطنية و الدولية و التي أثبتت فشلها ، كما نعتبر أن التصميم المديري للموارد البشرية ليس أداة يجب تطبيقها بطريقة سلطوية و في غاية السرية ، تطبعها المحسوبية و الزبونية و العلاقات الخاصة ، خاصة و أن طريقة تحضير الخطوات الإجرائية لتطبيق هذا المشروع تعتمد على سياسة إقصائية أسندت لمديري المديريات الذين يعملون حاليا على إعادة ترتيب الأطر والمستخدمين و تصنيفهم بطريقة مزاجية دون مقاييس موضوعية و مضبوطة، مما سيكلف دون شك أداء فاتورة إجتماعية باهضة الثمن .

السيد الوالي ،

كما لا يخفى عليكم أن تدبير البنك منذ إحداثه ، و إلى عهد قريب ، كان يمثل نموذجا على المستوى الوطني ، و أن أغلب الأوراش التي تعرفها المؤسسة حاليا ، كانت مبرمجة قبل سنة 2003 و لم يتم إخراجها و تطبيقها نظرا لأنها كانت تتطلب عمقا في التفكير و استشارة واسعة لكافة الأطر و المستخدمين بهدف الإسهام إيجابا في إنجاحها كل من موقعه . مع الإيقاع المرتفع و الوثيرة السريعة أو المتسرعة المبالغ فيها في تطبيق هذه الإصلاحات و المخالفة للضوابط و الأخلاقيات و مبادئ الشفافية التي من المفروض أن تطبع العلاقات الإجتماعية المهنية داخل البنك ، يتزايد يوم بعد يوم و بالملموس عدم استيعاب الأطر و المستخدمين لمرامي مشروع التصميم المديري للموارد البشرية ، و تحفضهم حول تفاصيله و هذا لن يحفز في شيء المحيط المهني و لن يكون في مستوى تطلعات و انتظارات كافة المعنيين ، الذين لا يرغبون في المغامرة في مشروع لا يتقاسمون أهدافه . كيف يمكن أن نلغي النظام الحالي بهذه السهولة و في ظرف وجيز و مهما كلف ذلك من ثمن ، دون مراعاة ما تتطلبه المرحلة الإنتقالية من تريث و ترشيد جيد و سليم للنفقات و نعوضه بنظام جديد يعتمد البنك في تطبيقه على متقاعدين وليدي النظام الحالي ، مما يتبث نجاعة هذا الأخير؟ لماذا لا يقتصر تطبيق مثل هذا المشروع على الوافدين الجدد الذين تم توظيفهم منذ 2003 على غرار ما تم اعتماده في نظام التقاعد ؟ بناء عليه نؤكد لكم السيد الوالي أننا لا نقاسمكم هذا الطرح ، نظرا للإنفراد بالقرارت ونهج سياسة التعتيم و التكتم و عدم الوضوح التي تطبع علاقة الإدارة بنقابتنا ، خاصة في غياب حوار اجتماعي ، كنا و ما زلنا نأمل استثماره إيجابا خدمة للمؤسسة و العاملين بها ، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة و الحاسمة من تاريخ المؤسسة و إعادة جو من الثقة و حد أدنى من التوافق قد يعيد الأمور إلى نصابها وإعطاء المصداقية اللازمة لعملنا جميعا.

السيد الوالي ،

رغم إخباركم رسميا بتاريخ 25 يناير 2007 عن أسباب قرارنا القاضي بعدم حضور اليوم الدراسي المنعقد يوم 26 يناير 2007 حول المخطط الإستراتيجي 2007 – 2009 ، نسجل بكل أسف الممارسة اللامسؤولة للمدير السابق و الحالي و اللاحق للموارد البشرية الذي أصر بتعليمات منكم على توجيه استفسارات لتبرير غياب مجموعة من المناضلين و النقابيين إلى جانب أعضاء مكتبنا النقابي ، رغم حضورهم إلى مقرات عملهم كالمعتاد ، و هذا يؤكد مرة أخرى العقلية الماضاوية و السلوك المتجاوز لهذا المسؤول المتقاعد الذي لا زال يتشبث بأساليب التخويف و الترهيب ، أساليب أصبحنا جميعا في غنى عنها ، في الوقت الذي تعرف فيه البلاد تطورات إيجابية على المستوى الحقوقي و السياسي و الإجتماعي نحو الحداثة و الديمقراطية . إلى متى سيتم وضع حد لهذا الشطط في استعمال النفوذ و التدبير الكارثي و الفوضوي للموارد البشرية ببنك المغرب ؟ و أخيرا ، و أمام التساؤلات العريضة المعبر عنها من طرف أطر و مستخدمي المؤسسة ، و التي نسعى من خلالكم إلى الإجابة الشافية عنها كشريك اجتماعي في دينامية التغيير ، نؤكد لكم السيد الوالي ، كنقابة مواطنة أننا سنبقى ملتزمين بالقيام بدورنا التطوعى مهما كلف ذلك من ثمن ، و بخط الإنتقاد الصريح و البناء للمساهمة في الرفع من مستوى أداء المؤسسة و المحافظة على سمعتها و على مكاسب و حقوق و كرامة كافة العاملين .

و تفضلوا بقبول فائق التقدير و الإحترام

المكتب الوطني

الكاتب العام :

محمد الركراكي

5 فبراير 2007


Accueil du site | Contact | Plan du site | Espace privé | Statistiques | visites : 294930

Site réalisé avec SPIP 1.9.2a + ALTERNATIVES

     RSS fr RSSPublication RSSLettres   ?

Creative Commons License