Syndicat Démocratique de BAM النقابة الديمقراطية لبنك المغرب

استمرار أزمة الحوار الإجتماعي ببنك المغرب

الثلثاء 4 كانون الأول (ديسمبر) 2007 بقلم SDBAM

استمرار أزمة الحوار الإجتماعي ببنك المغرب استخفاف والي بنك المغرب بمفهوم الشراكة الإجتماعية و إصراره على مقاطعة تمثيلية الفيدرالية و الإتحاد العام بهذه المؤسسة تخريب والي بنك المغرب للمسارات المهنية باسم التحديث و التأهيل و عدم احترامه للقرارات القضائية النهائية الصادرة باسم جلالة الملك

في إطار الإجتماعات الأسبوعية التي يعقدها المكتبان النقابيان ، المكتب النقابي لبنك المغرب المنضوي تحت لواء الإتحاد العام للشغالين بالمغرب و النقابة الديمقراطية لبنك المغرب العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل ، لتتبع الوضع الإجتماعي المزري داخل البنك المركزي ، في خضم ما تشهده المؤسسة من مستجدات و أحداث متسارعة ، و بعد نقاش مستفيض تقرر خلال هذا الإجتماع المنعقد يوم الجمعة 23 نونبر 2007 إصدار هذا البلاغ ، لتأكيد مواقفنا الصريحة و الواضحة تجاه مجموعة من القضايا و الملفات الساخنة ، ذات حمولة تتطلب إيجابات شافية للعديد من التساؤلات التي تشغل بال كافة الأطر و المستخدمين بالمؤسسة حول الوضعية الإجتماعية المزرية و الوضعية المهنية المتدنية بالبنك و التي نحمل فيها الإدارة كامل المسؤولية لأسباب نذكر منها

- تمادي الإدارة في تجاهل نداءاتنا بخصوص فتح حوار اجتماعي حقيقي منتج و مؤسس ، يقوم على شراكة اجتماعية حقيقية و قوة اقتراحية قادرة على الإسهام إيجابا في تحديث و عصرنة المؤسسة و تأهيل مواردها البشرية .

- استمرار الإدارة في تكريس العقوبات المجانية التي لفقتها لأعضاء المكتبين النقابيين و مجموعة من المناضلات و المناضلين المتمثلة في تنقيلات تعسفية ، توبيخات ، إنذارات ، الحرمان من الزيادات و المكافآت و العزل عن باقي المستخدمين...دون أن تعيد النظر في هذه الإجراءات العقابية غير المبررة ، ضاربة عرض الحائط حق الإنتماء النقابي المضمون من طرف الدستور و التشريع المغربي و المواثيق الدولية.

- قيام الإدارة ، وفق نظام جديد ، بتخريب المكتسبات الإدارية و المهنية و الإجتماعية لشريحة عريضة من العاملين بالبنك ، بناء على مقاييس غير موضوعية كالزبونية و المحسوبية و العلاقات الخاصة ...في إطار عملية التصنيف و إعادة ترتيب الأطر و المستخدمين في مسارات مهنية جديدة ، وفق نظام جديد ، مع اعتماد معيار الوظيفة الممارسة حاليا ، دون الأخذ بعين الإعتبار المؤهل العلمي و الدرجة الإدارية و التجربة و الكفاءة و الأقدمية المتعارف عليها وطنيا و دوليا ، متجاهلة الآثار السلبية المرتقبة من جراء هذه الخروقات و المرتبطة بمصير و مستقبل الرأسمال البشري للمؤسسة .

- خروج بنك المغرب على الإجماع و إصرار إدارته على تجاهل قدسية القانون و التطاول على أحكامه و خرقها له و الإستهتار بنبل العدالة بالتماطل في تنفيد قرارات قضائية نهائية صادرة باسم جلالة الملك ، بعد أن تم إنصاف الأخ محمد السالكي الكاتب العام للمكتب النقابي التابع للإتحاد العام ، بإصدار أحكام تقضي بإلغاء القرار الجائر الصادر عن والي بنك المغرب القاضي بتنقيله من مدينة الرباط إلى مدينة العرائش تحت دريعة " ما تقتضيه مصلحة البنك " و هذا أسلوب متجاوز ، تبدو من خلاله الإدارة في عالم آخر و المسؤولين عنها لا يأبهون لا بمعاناة المتضررين و لا بسلطة القانون ، و لا زال والي بنك المغرب يرفض احترام هذه الأحكام و يصر على عدم تنفيدها ، علما أن إدارات أخرى امتثلت إلى مثل هذه الأحكام و أعادت الأمور إلى نصابها و اعترفت بالخطأ ، مما شفع لها أمام موظفيها لحسن النوايا ، فنالت احترامهم لها .

و كان من نتائج هذا التعنت المقصود من طرف الإدارة ، تكريس تضارب المصالح و جو التدمر الشامل الذي أصبح يميز المناخ الإجتماعي بالمؤسسة ، الشيء الذي ترتبت عنه نقاشات و ردود فعل غير منتظرة ، تجلت أساسا في ظهور أدبيات غير مسبوقة ، أصبحت موضوع اختراق البريد الإلكتروني الداخلي بالمؤسسة من طرف مجهول أو مجهولين أطلقوا على أنفسهم " قناصة التاريخ للبنك المركزي "

في هذا السياق و إن كنا لا نتفق مع الأسلوب و الطريقة العدوانية و الصادمة التي نهجها قناصة التاريخ و ردود فعل الكيانات المفبركة للإدارة ، حيث لم نكن نتصور أن يحصل هذا الشد و الإجترار في الكلام و الملاسنات الدنيئة بمؤسسة تعتبر محصنة عن القيل و القال إلى درجة الميوعة ، حيث تم إدخال مصطلحات غريبة على قاموس المؤسسة من طرف هؤلاء من قبيل " الإرهاب " " الإرتزاق " " الإنتماء إلى العصابات " " الحثالة " " اللقيطات " و العديد من النعوت الساقطة غير المقبولة التي تسيء إلى سمعة المؤسسة و رأسمالها البشري ،

إلا أننا نؤكد على الحقائق التي تضمنتها رسالة القناصة ، بل زكت ما كنا و لا زلنا نستنكره و يستنكره معنا الجميع ، بخصوص الحيف و الظلم الذي لحق مجموعة من الأطر و المستخدمين من جراء عملية التصنيف و إعادة الترتيب و ما ترتب عن هذه العملية من إحباط عام .

و في اعتقادنا أن تشكيل لجنة تقصي الحقائق فكرة صائبة للوقوف على أسباب ودواعي هذا الإنفلات الذي عجزت الإدارة على احتوائه ، كما أن تفعيل القانون ، كما جاء في بلاغات تنظيمات الإدارة ، لابد أن يكون في شموليته ، بما في ذلك محاسبة المسؤولين و كل من يدور في فلكهم ، على هذه المجزرة التي تمت باسم تحديث و تأهيل البنك المركزي .

إن الإعتقاد السائد أن الكل ببنك المغرب أصبح يعي خطورة ما تعرفه المرحلة ، نتيجة سوء تدبير الإدارة للإختلاف و نهج سياسة صم الآذان و فرضها بكل الطرق للأمر الواقع و الإستخفاف و الإستهتار بالرأي الآخر ، و هو ما يؤكد أن المشكل الحقيقي التي تعاني منه المؤسسة يكمن في وجود أزمة تدبير لدى مسؤولين همهم الوحيد الإحتفاظ بمناصبهم .

لذا فإننا نحمل الإدارة كامل المسؤولية فيما وقع و ما يقع و أن هذا السلوك لا و لن يخدم أي طرف كان ، و عوض نهجها خطاب الترهيب و الوعيد الذي تريد الإدارة تبليغه عن طريق البلاغات الصادرة عن تنظيماتها المفبركة ، باتخاذها لإجراءات صارمة في حق كل من اشتبه فيه انتمائه لقناصة التاريخ ولو كان كبش فداء ، مع التلميح لتنظيمينا ، مستغلة اختلافنا معها في المواقف ، ندعوها إلى جادة الصواب و العودة إلى الحوار لتفادي الفوضى و العبث ، و قطع الطريق على كل الراغبين في الإصطياد في الماء العكر .

فقد سبق و أن نبهنا الإدرة في عدة مناسبات بأن غياب حوار حقيقي و جاد ، من شأنه أن يؤدي إلى العديد من الإنزلاقات الناتجة عن غياب التأطير المسؤول ، و هنا يطرح سؤال موضوعي ، من المسؤول عن هذه الوضعية المتدنية التي أصبحت تعيشها مؤسسة بنك المغرب ؟ و من المستفيد منها ؟؟

المكتب النقابي لبنك المغرب ( ا ع ش م ) النقابة الديمقراطية لبنك المغرب ( ف د ش )


الصفحة الاساسية | الاتصال | خريطة الموقع | المجال الخاص | الإحصاءات | زيارة: 36017

موقع صمم بنظام SPIP 1.9.2a + ALTERNATIVES

     RSS ar RSSصحافة   ?

Creative Commons License