Syndicat Démocratique de BAM النقابة الديمقراطية لبنك المغرب
بــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاغ

الإحتقان الإجتماعي و " الحكرة " تخيمان على بنك المغرب .

dimanche 20 juin 2010 par SDBAM

اجتمع المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية لبنك المغرب ، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل بتاريخ 5 يونيو 2010 بمقر الفيدرالية بالرباط ، لتسليط الأضواء على نماذج من حجم الشطط الذي تعرفه مؤسسة بنك المغرب خلال ولاية عبد اللطيف الجواهري ، و مدى حرص هذا المسؤول على محاربة العمل النقابي الجاد بشتى أنواع التعسفات والتضييق ، و ما ترتب عن ذلك من أضرار اجتماعية نفسية ، أسرية ، مادية ، معنوية جسيمة ، بالإضافة إلى تشويه ممارسة هذا الحق الذي يبقى مكفولا بمقتضى الدستور و التشريع المغربي و المواثيق الدولية ، و ذلك بتفريخ مجموعة من النقابات الصورية الشبحية ، و إفراغ دور مجلس ممثلي المستخدمين من أدائه الحقيقي .

و بعد نقاش مستفيض ، تم التطرق إلى بعض النماذج التعسفية التالية :

أولا : التنقلات التعسفية التي طالت الكاتب العام لنقابتنا الأخ محمد الركراكي من فرع الرباط إلى وكالة سطات ، بعد إمطاره بسيل من العقوبات حرمته من كل الحقوق المادية و المهنية ، وصلت حد تهديده بالطرد ، و نائبه الأخ الطيب علمي مؤذني من مديرية دار السكة إلى وكالة آسفي ، هذا الأخير الذي قضت المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 24 فبراير 2010 بإلغاء قرار هذا التنقيل ، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك ، بناء على كون هذا القرار قد قام على سبب غير صحيح ، فضلا على عدم ملائمته إداريا و اجتماعيا ، حيث تأسس على عيب الشكل و انعدام السبب و الإنحراف في استعمال السلطة .

بالإضافة إلى الكاتب العام للمكتب النقابي لبنك المغرب المنضوي تحت لواء الإتحاد العام للشغالين الأخ محمد السالكي ، الذي تعرض هو الآخر لتنقيل تعسفي من الإدارة المركزية بالرباط إلى وكالة العرائش ، بسبب انتمائه النقابي ، و التي أصدرت بشأنه هو الآخر المحكمة الإدارية قرارا بالإلغاء .

و لقي هذا المستجد اهتماما إعلاميا واسعا ، و مساندة و دعم كبيرين من لدن الفعاليات الحقوقية و فعاليات المجتمع المدني ، كما كان له الصدى الإيجابي على شريحة عريضة من الأطر و المستخدمين المتضررين منهم على الخصوص جراء الطريقة التي تم بها تطبيق النظام الجديد لتدبير الموارد البشرية بأسلوب غير موفق ، مما جعل التصميم المديري لهذه الموارد لم يحقق أهداف التحديث و التأهيل المتوخاة منه .

وعلى امتداد ثلاث سنوات ، تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات التعسفية المباشرة و غير المباشرة اللاحقة لهذين التنقلين أبرزها :

  العزل في مكتب منفرد و التجريد من الوظيفة و المسؤولية ، بناء على تعليمات أعطيت في الموضوع ، و الإخضاع للإقصاء و التهميش و الحرمان من أداء الواجب المهني ، و بالتالي الإخضاع لأقصى درجة التحرش المعنوي .

  التصنيف و الترتيب بطريقة غير منصفة في أسفل السلم ، في إطار النظام الجديد لتدبير الموارد البشرية ، دون الأخذ بعين الإعتبار المعايير المعمول بها ، كالمؤهل العلمي ، التجربة المهنية و الدرجة الإدارية ...

  تنقيط و تقييم الأداء السنوي بشكل مجحف ، ترتب عنه الإقصاء من المستحقات الإدارية ، المهنية و المادية على مستوى الترقية و الزيادة السنوية و المكافآت .

و تسببت هذه الوضعية غير السليمة في إلحاق العديد من الأضرار المعنوية ، المادية ، المهنية و الأسرية و الصحية الجسيمة لجل أعضاء المكتب النقابي .

ثانيا : استمرار المسلسل التضييقي الذي يتعرض له الأخ بوبكر رويتي ، عضو المكتب الوطني لنقابتنا و الكاتب الجهوي لوكالة القنيطرة ، وعضو الإتحاد المحلي بالقنيطرة ، و الذي تم تصنيفه هو الآخر في أسفل السلم في عملية إعادة الترتيب في النظام الجديد لتدبير الموارد البشرية ، بالإضافة إلى حرمانه من الترقية ، الزيادة السنوية منذ 3 سنوات ، بافتعال مجموعة من الدرائع و المسببات من طرف بعض المسؤولين بهذه الوكالة ، بناء على تعليمات أعطيت في الموضوع ، كتوقيع عقوبة من الدرجة الثانية في حقه بدون سند ، كان أبسط هذه الممارسات على سبيل المثال لا الحصر ، حرمان أبنائه ، دون غيرهم من هدايا توزع بمناسبة حفل عاشوراء التي تقيمه المؤسسة سنويا ، دون اعتبار لكرامته و للآثار النفسية السلبية لهذا السلوك اللاإنساني ، و كذا لوضعه الإجتماعي و الأسري .

هذه الممارسات غير الحضارية ، إنما تنضاف إلى مسلسل التعنيف النفسي السالف الذكر ، الذي يطال جل أعضاء مكتبنا النقابي ، حيث اتخدت في حقهم مجموعة من العقوبات غير المعللة ، كان لها كبير الأثر على مجموعة من الحقوق المهنية و المادية المرتبطة بوضعيتهم الإدارية في عملية واضحة لتصفية حسابات ضيقة لا علاقة لها بالحكامة الجيدة لتدبير الموارد البشرية .

ثالثا : المأساة الإجتماعية و الإنسانية الحقيقية التي تعيشها الأخت فاطمة الزهراء الصالحي ، عضوة سابقة في مكتبنا النقابي ، و التي تعرضت بدورها لوابل من العقوبات المقنعة ، و شتى أشكال التعسفات :

  تنقيل من وكالة فاس إلى وكالة تازة بدون مبرر.

  التضييق و المراقبة اللصيقة منذ التحاقها بهذه الوكالة .

  الحرمان من كل الحقوق المهنية ، المادية و المعنوية .

فبعد إرغامها على مغادرة المؤسسة بسبب هذه التجاوزات ، بناء على تعليمات أعطيت في الموضوع ، فقدت وظيفتها و فقدت كذلك زوجها بعدما طلقت منه بسبب خلافات عائلية سببها المباشر التنقيل التعسفي ، و الذي جاء كرد فعل لإنتمائها النقابي ، حيث كانت أكثر حرص لاسترجاع حقها في العيش الكريم إلى جانب فلذات كبدها الصغار في سن التمدرس.

هذه الوضعية المزرية ، أثرت سلبا على نفسية ابنتها ، التي فقدتها في عز شبابها والتي انتحرت مؤخرا شنقا في منزلها بسبب تدمر وتأزم وضعيتهم المادية المعنوية والنفسية ، مما يؤكد الآثار السلبية نتيجة قمة الشطط الذي أصبح يمارس بالمؤسسة على مرآى و مسمع من الجميع .

فبعد تدارس المكتب الوطني لهذه النماذج من حالات التعسف ، و ما ترتب عنها من نتائج اجتماعية مهنية وخيمة ، تم التطرق إلى وضعية لا تقل أهمية على ما تمت الإشارة إليه ، و هي الوضعية المأساوية للمؤقتين ، الذي فاق البعض منهم عشرون سنة بهذه الصفة ، دون أية تسوية .

إن مثل هذه الوضعية المتأزمة مهنيا و اجتماعيا في مؤسسة بحجم بنك المغرب ، أصبحت تتطلب فتح تحقيق عاجل و معمق حول ما وقع ، بل و إجراء افتحاص اجتماعي مهني بالبنك ، للوقوف على الحقائق ، و إطلاع الرأي العام الوطني على ما يجري و يدور في خبايا الأمور بهذا المرفق العمومي ، الذي هو ملك لكل المغاربة ، و ليس لفئة معينة .

أمام هذا الإحتقان الإجتماعي و "الحكرة " الذي يعتبر سابقة في تاريخ البنك المركزي ، فإننا نحمل كامل المسؤولية لكل من ساهم من بعيد أو قريب في تأثيث هذا المشهد الإجتماعي الدرامي ، من ممثلين للمستخدمين ، " النقابات الموالية " مسؤولين ...

و إن كان هذا المشهد يسيء إلى سمعة المؤسسة و العاملين بها ، فإنه يسيء كذلك بالدرجة الأولى إلى القائمين على هذه المؤسسة .

إن هذا التوجه ، وكما أشرنا إلى ذلك في بلاغاتنا السابقة ، يبقى متناقضا مع الخطاب الرسمي ، المنظومة القانونية الوطنية و الدولية المرتبطة بممارسة الحق النقابي ، و كذا طموحات فعاليات المجتمع المدني لإقرار دولة الحق و القانون و المؤسسات ، التي لا زالت تصطدم بعقلية مثل هذه العينة من المسؤولين ، رغم الجهود المبذولة من طرف الدولة و الهيئات و الفعاليات الحقوقية في مجال ترسيخ الحقوق و الحريات ، بما يرقى بالمواطن و يحفظ كرامته .

عن المكتب الوطني

الكاتب العام : محمد الركراكي الرباط في 6 يونيو 2010


Accueil du site | Contact | Plan du site | Espace privé | Statistiques | visites : 299192

Site réalisé avec SPIP 1.9.2a + ALTERNATIVES

     RSS fr RSSPublication RSSCommuniqué   ?

Creative Commons License